عبد القادر منصور
50
موسوعة علوم القرآن
واحد ، وظهر بينها تخالف في الحكم ، فلن يحسم هذا التخالف ، ويثبت أحدهما ، إلّا معرفة الزمن الذي فيه نزل ، والمكان أيضا . وهذه المعرفة تندرج حصرا تحت ما يسمّى ب ( علم المدني والمكي ) . فما علم بأنّه مكي فينسخه المدني ، ويتقرّر الحكم الشرعي بناء عليه . وأمثلة النسخ عديدة يمكن معرفتها من مظانّها . ولننتقل الآن إلى فوائده الأخرى . فما الفائدة الثانية إذا ؟ هي معرفة تاريخ التشريع القرآني ، وتدرّجه في تقرير مسائله بحكمة فائقة ، لا شبيه ولا نظير لها ، وينشأ عن هذا إيمان بسموّ السياسة الإسلامية ، في تربية الأجيال ، والشعوب . وهذا ما نتعرف عليه عند الحديث عن نقاط التمايز بين عهدي ( المدني والمكي ) . فأرجئه - الآن - إلى هناك .